وعلى هذا قوله:{أَمْوَالَكُمُ}؛ أي: الأموالَ التي تَلُونها وتمسكونها وهي مملوكةٌ لليتامى والنِّساء.
أو على معنى: أنَّ الأموال في الجملة مجعولةٌ للنَّاس كلِّهم قوامًا لهم، وهذه الإضافة كالإضافة في قوله:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}[الطلاق: ١]، والبيوت للأزواج، لكنَّها في أيدي النِّساء وتصرُّفهنَّ وسُكْناهنَّ.
وقال الكلبيُّ: السُّفهاءُ: الجهَّال بمواضع الحقِّ، إذا علم أنَّ امرأتَه مُفسِدةٌ وولدَه مفسدٌ لم ينبغ له أن يسلِّطهم على ماله (١).
وعلى هذا قوله:{أَمْوَالَكُمُ} هو إضافةُ الملك إلى مالكه على الحقيقة.
وفيه تنبيهٌ على عظم خطر المال وعظم نفعه؛ أي: جعله اللَّه تعالى قوامًا لمعاشكم في دنياكم الَّتي جعلها اللَّه تعالى دارَ أعمالكم التي بها تتوصَّلون إلى نعيم الآخرة.
والقيامُ: اسمٌ، وليس بمصدر، وهو الذي تقوم به حياتُه، وتستقيم به أمورُه.
والقِوام بالكسر والفتح كذلك.
وقال معاويةُ بن قُرَّة: عوِّدوا النِّساء (لا)، لَئِنْ (٢) أطعْتَ المرأةَ أهلكَتْكَ (٣).
= بالبصرة روى عنه التيمي، مجهول وكان قاصًا، وقال أحمد: لا أعلم يروي عنه غير سليمان التيمي. قاله في "التهذيب". (١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ٢٥٢). (٢) في (ر): "لأنك إن". (٣) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٥٦٢)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ٢٥١)، وابن حزم في "المحلى" (٨/ ٢٨٨).