خالقُهم، فكان يلزمُهم بحكم إقرارهم ألَّا يعبدوا (١) معه غيرَه، إلا أن يأمرَهم به فيكون ذلك إنزالَ السلطان.
وذكَر الإنزالَ لأن الأمر يكون على ألسنةِ الأنبياء بإنزالِ اللَّه ذلك إليهم بواسطة الملائكة من السماء.
قوله تعالى:{وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ}: أي: مصيرُهم جهنم في الآخرة {وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ}؛ أي: وساء مقامُ الكافرين الذين ظلموا أنفسَهم ووضعوا الشيء في (٢) غير موضعه، وقال في حق المؤمنين:{وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} مكان قوله في حق الكافرين: {وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ}.
وقد حسَّ البردُ الجرادَ؛ أي: قتله واستأصله، يَحُسُّه بالضم، وسَنَةٌ حَسُوسٌ: تأتي على كل شيءٍ، وحرثٌ محسوسٌ؛ أي (٤): استأصله البرد.
(١) في (أ): "يعبد". (٢) "في" ليس في (أ). (٣) في (ف): " {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ}؛ أي: حقق لكم أن". (٤) "أي" ليس في (ف).