بالخوف، والضعف: نقصان القوة وقيل: فما وهنوا في دينهم وما ضعفوا في أنفسهم.
قوله تعالى:{وَمَا اسْتَكَانُوا}: أي: وما استسلموا لعدوِّهم (١) وما خضعوا (٢) لهم، والكِينةُ (٣) اسمٌ من الاستكانة، وهي الذلة والخضوع.
قوله تعالى:{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}: أي: الثابتين على الدِّين وجهادِ الكافرين، ورُوي أن النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نادى المنهزمين وقال:"إليَّ أنا رسول اللَّه" فوقفت الأنصار وعرفوا صوته، فطأطؤوا رؤوسهم وشدوا أسيافهم وقالوا: إليك (٤) واللَّه بآبائنا وأمهاتنا أنت، وقاتلوا حتى استُشهدوا، ولم ينظر منهم أحدٌ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حياءً منه، وكانوا ثمانيةً وثمانين رجلًا.
= (٦/ ٥٦)، و"إيجاز البيان عن معاني القرآن" لأبي القاسم النيسابوري (١/ ٢١٠)، وجاء في "أحكام القرآن" للجصاص (٢/ ٣٢٦): (انكسار الجسد)، وفي "النكت والعيون" (١/ ٤٢٨): (الانكسار بالخوف). وانظر: "تفسير القرطبي" (٥/ ٣٥٣) فقد وقع في نسخه -كنسخنا- اختلاف بين (الحد) و (الجد). وما أثبتناه هو الصواب، فإن الحد يطلق على بأس الإنسان -كما في "القاموس" (مادة: حدد) - فإذا خاف هذا الانسان ذهب بأسه وأصابه الضعف. (١) في (ر): "للعدو". (٢) "وما خضعوا" من (ر)، وفي (أ) بدلًا منها: "وما ضعفوا"، وفي (ف): "وخضعوا". (٣) في (ر): "والكنية"، وفي (ف): "واللينة". (٤) في (ف): "لبيك".