للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقيل: الكَبْتُ: وهنٌ يقع في القلبِ، فيَصرع في الوجه لأجله.

وقيل: أي: يذلَّهم.

وقيل: أي: يغيظهم.

وقيل: أي: يهزمهم.

وقيل: أي: يخزيهم.

ويقال: كَبَتَهُ في معنى: كَبَدَهُ؛ أي: ضربَ كبدَه، والدَّال والتَّاء يتعاقبان، يقال: سبَّتَ رأسهَ وسَبَّده؛ أي: حلقَه.

وقيل: معناه: أو (١) يلعنَهم.

والأشبه: يغيظهم، كما قال تعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} [الأحزاب: ٢٥].

قوله تعالى: {فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ}: أي: فيرجعوا آيسين، وبينهما فرقٌ؛ فإنَّ الخيبة هي انقطاع الأمل، ولا يكون إلَّا بعد ما أَمَّلَ، واليأس يكون قبلَه وبعدَه.

وقال يمانُ بن رِئابٍ (٢): {لِيَقْطَعَ طَرَفًا}؛ أي: ليَهدم (٣) ركنًا من أركان الشِّرك، ويُهلك طائفةً منهم، أو يهزمهم فيصرعهم لوجوههم، فيرجعوا بلا ظفرٍ ولا نُجحٍ.

* * *

(١٢٨) - {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}.


(١) في (ف): "أي".
(٢) في الأصول الثلاثة: "رباب"، والصواب المثبت، وقد تقدم التنبيه عليه قريبا.
(٣) في (ر) و (ف): "ليهزم".