وقيل: هو بفتح الهمزة كالقَرْء والأقراء، وقد أَنَى يَأْنِي؛ أي: حان قال تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا}[الحديد: ١٦].
قوله تعالى:{وَهُمْ يَسْجُدُونَ}؛ قيل (٢): أي: يصلُّون، والواو للحال؛ أي: يقرؤون حالة (٣) الصَّلاة.
وقيل: أي: يتلون قيامًا ثم يخرُّون سجودًا.
وقيل: أي: يتلون خارج الصَّلاة، فإذا تلوا آية السُّجود (٤) سجدوا.
(١) عجز بيت للمنتخل الهذلي يرثي أثيلة ابنه، كما في "ديوان الهذليين" (٢/ ٣٦)، و"الأزمنة" لقطرب (ص: ٥١)، و"الشعر والشعراء" لابن قتيبة (٢/ ٦٤٩)، و"تفسير الطبري" (٧/ ١٢٥)، و"المسائل البصريات" للفارسي (١/ ٤٧٢)، وعندهم جميعًا: حلوٌ ومرٌّ كعَطفِ القِدْحِ مِرَّته... في كلِّ إنْيٍ قضاه الليلُ يَنتعِلُ قضاهُ: صنعهُ، والانتعال: ركوب الحِرار، انْتَعَلَ الرَّجُلُ: إذا رَكِبَ النِّعَالَ، وهي صِلابُ الأَرْضِ وحِرَارُها، والنعلُ: الحَرَّةُ، والحَرَّةُ: الحِجارةُ السودُ. انظر: "المسائل البصريات" (١/ ٤٧٢)، و"التكملة" للصغاني (٥/ ٥٣١). وقال الأستاذ محمود شاكر في تعليقه على الطبري: ويعني بقوله: حلو ومر؛ أنه سهل لمن لاينه، صعب على من خاشنه. وقوله: كعطف القدح، يريد: أنه يُطوى كما يطوى القدح ثم يعود إلى شدته واستقامته. والمِرَّة: القوة والشدة. (٢) "قيل" ليس في (ف). (٣) في (أ): "حال". (٤) في (أ): "السجدة".