ويصلحُ للمؤمنين والكافرين والمنافقين في قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}[البقرة: ٢١]، فقد سبق ذكرُ (١) الفرق الثَّلاث هاهنا.
قوله تعالى:{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}: قال أبو هريرة رضي اللَّه عنه: تجيؤون بالكفَّار في السلاسل (٢) فتدخلونهم في الإسلام (٣).
وقال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما:{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}: بشهادةِ أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وهو أعظم معروفٍ، وتنهَون عن التَّكذيب وهو أنكرُ منكَرٍ (٤).
وقال الكلبيُّ رحمه اللَّه:{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}: باتِّباع محمَّدٍ، {وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}: عن عبادة الجبت والطَّاغوت (٥).
(١) في (ر): "ذكره في" وفي (ف): "ذكره". (٢) في النسخ: "في الإسلام"، والمثبت من المصادر وستأتي. (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٦٧٤)، وابن المنذر في "تفسيره" (٨٠٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٣٢). ورواه أيضًا البخاري (٤٥٥٧)، ولفظه: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم، حتى يدخلوا في الإسلام". (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٦٧٦)، وابن المنذر في "تفسيره" (٨٠٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٧٣٣)، والطبري في "الدعاء" (١٥٤٣). (٥) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (١/ ٢٦٠)، والواحدي في "البسيط" (١١/ ٧١).