وقوله تعالى: {نَتْلُوهَا}: أي: نوحيها (١) إليك بعضَها على إثرِ بعض.
وقيل: أي: جبريل يتلوها عليك (٢) بأمرنا.
قوله تعالى: {بِالْحَقِّ}: أي: بالصِّدق، وقيل: لبيان الحق.
قوله تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ}: أي: لا يشاء أن (٣) يظلمَ هو عبادَه فيعاقبَهم بلا جُرمٍ منهم.
* * *
(١٠٩) - {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}.
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}: أي: ملكًا {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}؛ أي: حكمًا، ولو قال: (وإليه) استقام، ولكن هذا أبلغُ؛ ليكون كلامًا مستقلًّا بنفسه.
فإنْ قالوا: الرُّجوع إليه يكون بعد الذَّهاب عنه، ولم يكن، فلمَ قالَ ذلك؟
قلنا: كانت كالذَّاهبة بهلاكها، وكالرَّاجعة بإعادتها (٤)، ولأنَّ في الدُّنيا يملك بعض الخلق التَّدبير، وفي القيامة يكون كلُّ ذلك للَّهِ تعالى.
(١١٠) - {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ}.
(١) في (ر) و (ف): "نوجهها". (٢) بعدها في (ر): "أي". (٣) "يشاء أن" ليس في (ف). (٤) في (أ) و (ف): "ثم أعادتها"، بدل: "وكالراجعة بإعادتها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.