قوله تعالى:{فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا}: أي: أنجاكم، يقال: أنقذه واستنقذه؛ أي: نجَّاه؛ أي (٣): هداكم للإسلام فنجَّاكم به من العذاب.
ورُوي أن ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما قرأ يومًا هذه الآية، فسمع أعرابيٌّ ذلك، فقال: واللَّهِ ما أنقذَهم منها وهو يريد أن يقحمَهم فيها. فقال ابنُ عبَّاسٍ: ويحكم اكتبوه مِن غير فقيهٍ (٤).
وقال قتادةُ: هذا خطابٌ للعربِ، كانوا أبينَ النَّاس ضلالةً (٥)، وأشقاهم عيشًا، وأعراهم جلودًا، وأجوعهم بطونًا، مكعومين (٦) على رأس حجرٍ، بينَ أسدَيْن: فارسَ
(١) ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" (٣/ ١٦٠)، والبغوي في "تفسيره" (٢/ ٧٧) عن مقاتل بن حيان. وانظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" (١/ ٢٩٤). (٢) في (ف): "جرف". (٣) "نجاه أي" ليس في (أ). (٤) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (٥٠٧). (٥) في (ر): "كانوا من أبين الناس ضلالة" وفي (ف): "كانوا أبين ضلالة". (٦) في النسخ: "معكوفين"، والمثبت من "تفسير الطبري"، وهو الصواب، مأخوذ من: كعم البَعيرِ، وهو =