قوله تعالى:{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ}: وقال قبل هذا: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ}؛ فالأوَّل على جهة التلطُّف في استدعائهم إلى الحقِّ بتوجيه الخطاب إليهم، وهذا على جهة (١) الإهانة بصرف الخطاب عنهم وتوجيهه (٢) إلى غيرهم بصدِّهم عن الحقِّ.
وقيل: هو خطابٌ لمحمَّدٍ عليه السلام.
و {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ}: اليهود والنَّصارى.
قوله تعالى:{لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ}: قال الضحَّاكُ: أي: الإسلام والحجِّ (٣).
ثم هذا توبيخ على لفظ الاستفهام؛ لأنه سؤالُ تعجيزٍ عن إقامة العذر.
* * *
= يا أيها الناس، إن اللَّه عز وجل كتب عليكم الحج فحجُّوا، فآمنتْ به ملة واحدة، وهي من صدّق النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وآمن به، وكفرَتْ به خمس ملل، قالوا: لا نؤمن به، ولا نصلي إليه، ولا نستقبله. فأنزل اللَّه عز وجل: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}. وكلها من طريق جويبر عنه، وجويبر متروك. (١) في (ف). "وجه" في الموضعين هذا والذي قبله. (٢) في (أ): "وتوجهه". (٣) انظر ما ذكرناه عنه قريبًا.