ونصبُه: أن الذي قبله مقدارٌ معروفٌ (١)، والمقدَّرُ مجهولٌ، وهو نكرةٌ بعد معرفةٍ، فانتصبَ وكان مفسِّرًا لذلك المجهول، ومعناه: إنَّ الكافرَ يوم القيامة لو أَمكنه أن يفتديَ بملء الدُّنيا ذهبًا وافتدى به (٢) لم (٣) يُقبل منه ولم ينفعْه.
روى أنسٌ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قالَ:"يُجاءُ بالكافر يومَ القيامةِ، فيُقالُ له: أرأيْتَ لو كانَ لكَ مثلُ (٤) الأرضِ ذهبًا أكنْتَ مفتديًا به؟ فيقولُ: نعم، فيُقالُ له: لقد سُئِلْتَ أيسرَ مِن ذلك"(٥).
وقالَ الزَّجَّاجُ: معناه: لو افتدى به في دار الدُّنيا مع الإقامة على الكفر لم يُقبل منه (٦).
(١) في (أ): "معرف". (٢) في (ف): "إن الكافر يوم القيامة لن يفتدي بملء الأرض ذهبًا وإن افتدى به". (٣) في (أ): "لن". (٤) في (أ) و (ف): "ملء". (٥) رواه البخاري (٦٥٣٨)، ومسلم (٢٨٠٥). (٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٤٤١). (٧) في (ف): "وإن".