للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فضُمَّت إلى الآية التي (١) قبلها، ويحتمل (٢) أن تكون نزلَتْ في اليهود وصلحَتْ في هذه الحادثة (٣).

وقال مجاهدٌ والشَّعبي رحمهما اللَّه: أقامَ رجلٌ سلعةً أوَّلَ النَّهار، فساومَه (٤) رجلٌ آخرَ النَّهار، فحلفَ باللَّه الَّذي لا إلهَ إلَّا هو لقد طُلب منه (٥) هذا أوَّلَ النَّهار بكذا وكذا، ولولا المساءُ لما باعه (٦) بهذا الثَّمن، فنزلَتِ الآيةُ (٧).

* * *

(٧٨) - {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.

قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ}: اللَّيُّ في الشَّيء: أن يجعلَ ظاهرَه باطنَه، وباطنَه ظاهرَه، ولَيُّ العُنق واليد والحبل: هو الفَتْل، وأصله: عطفُ الشيء عن الاستقامة إلى الاعوجاج، والالتواء: الانحراف والانعطاف.

ومعناه: وإنَّ فريقًا من أهل الكتاب ليلوون، فلمَّا وقع الاسم موقعَ الخبر في


(١) (ف): "وتضمنت الآية"، بدل: "فضمت إلى الآية التي".
(٢) (أ): "ويجوز".
(٣) (ف): "لهذا"، بدل: "في هذه الحادثة".
(٤) (ر) و (ف): "فسامه".
(٥) (ر): "مني".
(٦) (ر) و (ف): "لم أبعه".
(٧) الطبري في "تفسيره" (٥/ ٥١٩). وهو بنحوه في "صحيح البخاري" (٢٠٨٨) من حديث ابن أوفى وقد ذكرناه قريبًا.