آمنَ له؛ أي: صدَّقه؛ قال تعالى خبرًا عن إخوة يوسف:{وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا}[يوسف: ١٧]، وقال تعالى:{فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ}[العنكبوت: ٢٦].
وقال الإمامُ أبو منصورٍ رحمه اللَّه: يحتمل أن يكون {وَلَا تُؤْمِنُوا}؛ أي: في السرِّ، ويتبيَّنُ به أن قولهم:(آمِنوا وجهَ النهار) كان للظاهر (٢)، ثم نَهَوا عنه في الباطن؛ أي: أظهِروا لهم الإسلام والموافَقة، ولا تؤمنوا به في الحقيقة.
قال: ويحتمِل {وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ} في أمر القِبلة خاصَّةً؛ أي: صدِّقوهم في كون القبلة بيتَ المقدس، ولا تصدِّقوهم في أن القبلة هي الكعبة.
(١) قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ} لم يرد هنا في النسخ، وإنما جاء موزعًا ضمن الأقوال، فوضعنهاه هنا لأن ما سيأتي من أقوال مرتبط بالآية مجتمعة. (٢) في (أ) و (ر): "للإظهار".