وقال الكلبيُّ:{فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ}: فيما هو (١) في كتابكم، و {فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ}: فيما ليس في كتابكم (٢).
وقال قتادةُ:{فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ}: فيما أدركْتُم وعاينْتُم، و {فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ}: فيما لم تدركوا ولم تعاينوا (٣).
وقيل:{وَاللَّهُ يَعْلَمُ} كذبَكم {وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}؛ أي: لا تعلمون بما علمْتُم؛ أي: مِن العلمِ ألَّا يُقال شيءٌ على تعيُّن البطلان، ولا على وهم البطلان، وأنتم تقولون ذلك على هذا الوجه.
قوله تعالى:{وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا}: فسَّرنا الحنيف في قوله تعالى: {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}[البقرة: ١٣٥]، وكشفنا عن أصلِه وحقيقتِه.
يقول: كان إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام مسلمًا مستقيمًا، مائلًا عن كل خطأ، حاجًّا، مختتنًا، وأنتم يا أهل الكتاب لستُمْ كذلك، فلستُمْ مِن متابعيه.
(١) في (ف): "فهو ما"، بدل: "فيما هو". (٢) ورد نحوه لكن دون عزو لقائل في "تفسير السمرقندي" (١/ ٢٢١)، و"تفسير الثعلبي" (٣/ ٨٧)، و"البسيط" للواحدي (٥/ ٣٣٨)، وغيرها. (٣) روى نحوه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٨٤)، وزاد السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٢٣٦) عزوه لابن المنذر وعبد بن حميد. (٤) في (ر): "يرد".