تكون متصرِّفًا بنا لنا، ولا يكون عليك من اختيارك شيء، وبهذا الوصف كان يظهرُ على يديه إحياء الموتى.
قال: ويُقال: طهَّر قلبَه عن مطالعة الأغيار، ومشاهدة الآثار، في جميع الأحوال والأطوار.
{وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} بالقهر والنُّصرة والحُجَّة، ومتَّبعُوه: الذين لم يبدِّلوا دينَه، ثم يحكمُ اللَّه تعالى بينه وبين أعدائه؛ فأمَّا الكفَّارُ ففي الجحيم، وأمَّا المؤمنون ففي النَّعيم (١).
قوله تعالى:{وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ}: قيل: {الذِّكْرِ}: القرآن، كما قال تعالى:{وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ}[الأنبياء: ٥٠]، و {الْحُكْمُ}: المحكَم، كالشيء البديع بمعنى المبدَع، وهذا من صفات القرآن؛ قال تعالى:{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ}[هود: ١]؛ أي: لا يدخلها انتقاصٌ (٣).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦). (٢) في (أ): "نوحيه نحن" وفي (ر): "نحن نوجه". (٣) في (أ) و (ر): "انتقاض".