قيل: هو الذَّاهب في الأرض، من قولك: مسحتُ الأرض؛ أي: قطعتُها، ومسَحها القسَّام؛ أي: قدَّرها، وهو فعيلٌ بمعنى الفاعل، كالرَّحيم بمعنى الرَّاحم.
وقيل: هو الذي كان يمسح المرضى فيَبْرؤون. قاله ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما (١).
وقيل: لأنه مُسح من الأقذار وطهِّر، وهو فعيلٌ بمعنى مفعولٍ، كالصَّريع والأسير.
وقيل: كان ممسوحَ القدم؛ أي: لم يكن له أخمص، وهو ما يتجافى عن الأرض من باطن القدم.
وقيل: كان ممسوحًا بدهنٍ طاهرٍ مباركٍ، يُمسَح به (٢) الأنبياء.
وقال إبراهيم النَّخعي: المسيح هو الصِّدِّيق (٣).
وقال سعيد بن عبد العزيز: هو الممسوح بالبركة (٤).
= (العاقب): الذي ليس بعده نبيٌّ. (١) ذكره السمعاني في "تفسيره" (١/ ٣١٩)، والواحدي في "البسيط" (٥/ ٢٥٥)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (١/ ٢٨٢). (٢) بعدها في (ر): "جمع". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤٠٩)، وابن المنذر في "تفسيره" (١/ ٢٠٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٦٥١). (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٤١٠).