ونُصب {رَمْزًا} على الاستثناء (١)، وصحَّ استثناء الرَّمز مِن الكلام؛ لأنَّه دالٌّ عليه قائمٌ مقامَه، أو لأن {إِلَّا} بمعنى: لكن، وهو استثناءٌ منقطعٌ، وعلى هذا نصبُه على المصدر، فتقديره: ولكن أَرْمزُ رمزًا، أو تَرْمز رمزًا.
وقال مجاهد: العَشِيُّ من زوال الشَّمس إلى أن تغيبَ (٣).
وقيل: العشيُّ آخرُ النَّهار (٤).
والعِشاءُ: من غروب الشَّمس إلى نصف اللَّيل.
والعَشاء بالفتح: طعام العشيِّ.
والإبكارُ: من وقت طلوع الفجر إلى وقت (٥) الضحى، ولفظه لفظ المصدر، ووضع اسمًا للو قت، وهو كالبُكْرَةِ، والفعل بَكَّرَ يبكِّرُ تبكيرًا، وبَكَرَ يَبْكُرُ بُكورًا، وأبكرَ يُبْكِرُ إبكارًا، قال (٦) الشَّاعر:
(١) في (أ) و (ف): "بالاستثناء"، بدل: "على الاستثناء". (٢) في (أ) و (ف): "أي صل عشيا". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٩٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٦٤٦). (٤) يأتي العشي بمعنى آخر النهار إذا كان في مقابلة الغدوة أو البكرة أو الضحى ونحوها، والعرب تقول: آتيك العشية أو غداتها، واَتيك الغداة أو عشيتها، فيجعلون معنى الغداة بمعنى أول النهار، والعشية آخر النهار، وكما في قوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا} [النازعات: ٤٦]، فمعناها: إلا آخرَ يوم أو أوله. وانظر: "تفسير الطبري" (٢٤/ ١٠١). (٥) "وقت": من (ف). (٦) في (ف): "وقال".