وقوله تعالى:{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا}: جاء في التفسير: فاكهةُ الصيف في الشتاء: العنبُ الطَّريّ والتينُ الطريّ، وفاكهةُ الشتاء في الصيف (١)، وفيه دلالةُ إثباتِ الكرامة للأولياء ردًّا على المعتزلة.
وقوله تعالى:{قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا}: أي: مِن أين لك هذا ولا يَدخُلُ عليك أحدٌ غيري، ولا يوجد هذا في الدنيا؟
وقال الحسن: هو ابتداءُ كلامٍ مِن اللَّه جلَّ جلاله، ومعناه: بغير الاستحقاق على العمل.
وقيل: أي: مِن غير أنْ يحاسبَه أحدٌ.
وقيل: أي: زيادة على ما يحتسبه (٢) المعطي.
وفيه أقاويلُ أخَرُ قد ذكرناها في سورة البقرة.
* * *
= وهذا البيت قد يكون ملفقًا من بيتين للأعشى هما: كبيعةٍ صوِّر محرابها... بمُذْهَبِ ذي مرمرٍ مائر أو بيضةٍ في الدّعص مكنونةٍ... أو درّةٍ شيفت إلى تاجر انظر: "الحماسة المغربية" (٢/ ٩٠٢). (١) انظر ما روي من ذلك في "تفسير الطبري" (٥/ ٣٥٤)، و"تفسير القرطبي" (٥/ ١٠٨). (٢) في (ر): "يحسبه".