وكانوا جميعًا، وهذا لأنَّ الذُّرِّيَّة لمَّا كانت مشتقَّةً مِن الذَّرْء اشتملت (١) الكُلَّ؛ لأنَّ الأبَ خُلق منه الولد، والولد خُلق مِن الأب.
وقال قتادةُ وأبو رَوقٍ: أي: بعضُهم على دينِ بعضٍ (٢)، كما قال تعالى:{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ}[التوبة: ٦٧](٣).
وقوله تعالى:{وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}: أي: {سَمِيعٌ} لمقالةِ اليهود: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}[المائدة: ١٨] وعلى دينِ إبراهيم وهو دينُ اللَّهِ {عَلِيمٌ} بعقوبتهم على ذلك.
(١) في (ر) و (ف): "شملت". (٢) انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ٥٣) عن أبي روق. (٣) انظر: "البسيط" للواحدي (١٠/ ٥٤٠)، وقد ذكره في هذه الآية عن ابن عباس. (٤) انظر قول الأخفش في "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٤٠١)، وعزاه الزجاج أيضًا للمبرد، لكنه خالفهما في التقدير كما سيأتي. (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (١/ ٤٠١). (٦) في (ر): "وأدخلوا".