وقوله تعالى:{وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} على هذا التأويل لا يجوز حمله على سلب النبوَّة؛ فإنَّ اللَّهَ تعالى يقول:{وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}[الدخان: ٣٢]، فلو جاء مِن أحدهم ما يستحقُّ به نزعَ النبوَّة منه كان جهلًا مِن اللَّه تعالى به، واللَّه تعالى متعالٍ (٤) عن ذلك، ولكن معناه: وتمنع الملكَ؛ أي: النبوَّة ممَّن تشاء، وهو
(١) في (أ) و (ف): "نزعت". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٠٤) عن مجاهد. (٣) في (أ): "انبعثه"، وفي (ر): "أن بعثه". (٤) في (ر) و (ف): "واللَّه يتعالى".