وقوله تعالى:{بِيَدِكَ الْخَيْرُ} أي: أنتَ مالكُ الخير والقادرُ عليه في الدنيا والآخرة، وإنَّما خصَّ الخير بالذِّكر دون الشَّرِّ -وإن كان هو مالكَهما- لأنَّه موضعُ المدح والثناء والرغبة والدُّعاء، فكانت إضافةُ الخير إليه أقربَ (٦) إلى مراعاة الأدب.
وقيل: هو مِن باب الاكتفاء (٧)، ومعناه: بيدك الخيرُ والشَّرُّ، وهو كما قال في
(١) في (أ): "من". (٢) "لا": زيادة من (أ). (٣) في (ف): "أن". (٤) انظر: "تفسير السمرقندي" (١/ ٢٢٩). (٥) في (أ): "تأخذه". (٦) في (أ): "فيه". (٧) الاكتفاء: أن يقتضي المقام ذكر شيئين بينهما تلازم وارتباط، فيكتفى بأحدهما عن الآخر لنكتة، ويختص غالبًا بالارتباط العطفي كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ}؛ أي: والبرد، وخصص الحر =