وفي رواية قال (١): إذا قلتُ في آية من كتاب اللَّه تعالى بغيرِ ما أراد اللَّه بها (٢).
وقال أبىُّ بن كعب رضي اللَّه تعالى عنه: ما استبانَ لك فاعْمَلْ به وانتفِعْ به، وما شبِّهَ عليك فآمِنْ به وكِلْهُ إلى عالِمه (٣).
وعامةُ أهل العلم على جوازه؛ لقوله تعالى (٤): {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ}[النساء: ٨٢]، وهو حثٌّ على التأمُّل فيه والوقوفِ (٥) على معانيه.
وقال تعالى:{لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}[النساء: ٨٣].
وقال اللَّه تعالى:{لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}[النحل: ٤٤].
وقال تعالى:{تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}[النحل: ٨٩].
وقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أولُ ما يُرفع من الأرض العلمُ"، قالوا: يا رسول اللَّه! يُرفع (٦) القرآن؟ قال:"لا، ولكنْ يموتُ مَن يَعلم تأويلَه، ويبقَى قومٌ يتأوَّلونه على أهوائهم"(٧).
وقال ابن مسعود رضي اللَّه عنه: مَن أراد العلمَ فليُثوِّر القرآن فإنَّ فيه علمَ الأوَّلينَ والآخِرين (٨).
(١) "قال" ليس في (ف). (٢) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٣٩ - تفسير). ووقع في (ر): "لغير ما أراد. . "، والمثبت من باقي النسخ والمصدر. (٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٦٨١). (٤) في هامش (ف): "بقول اللَّه تعالى". (٥) في (ر): "للوقوف". (٦) في (ر): "أيرفع". (٧) رواه عبد بن حميد عن أبي قلابة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو مرسل. انظر: "الدر المنثور" (٢/ ٦٩). (٨) رواه ابن المبارك في "الجهاد" (٨١٤)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص: ٩٦)، والفريابي =