وقال ابنُ عباسٍ رضي اللَّه عنهما: أي: صنعُ هؤلاء كصنيع (١) آلِ فرعون في الشِّرك.
وقال الأخفش: أي: أمرُ هؤلاء كأمرِ آلِ فرعون.
وقال الفرَّاء: كفرُ هؤلاء ككفرِ آلِ فرعون.
وقال قُطْربٌ: حالُ هؤلاء كحالِ آلِ فرعون.
وقال مقاتل: أي: دأبُ هؤلاء في تكذيبك كدأبِ آلِ فرعون.
وقال مجاهد: فعل هؤلاء كفعل آلِ فرعون (٢).
وقيل: {وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} تتَّقد بهم كما تتَّقد بآل فرعون.
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}: أي: والكفارِ الذين كانوا قبلَهم.
وقوله تعالى: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}: أي: بكتبنا وبرسلنا (٣).
وقوله تعالى: {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ}: أي: عاقبهم بها.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ}: أي: للكفار.
* * *
(١٢) - {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}.
وقوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}: قرأحمزةُ والكسائيُّ بياء المغايبة، والباقون بتاء المخاطبة (٤)، وكلاهما شائعٌ في متعارف
(١) في (ف): "كصنع". (٢) انظر هذه الأقوال في "تفسير الطبري" (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٧)، و"تفسير السمرقندي" (١/ ٢٤٨)، و"تفسير الثعلبي" (٣/ ١٨ - ١٩). (٣) في (ف): "ورسلنا". (٤) انظر: "السبعة" (ص: ٢٠١)، و"التيسير" (ص: ٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.