وقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} رفع {ذُو} مِن وجهين:
أحدهما: أنَّه اسمُ {كَانَ}، وخبرُه مُضمَرٌ، كأنَّه قال: وإنْ كان ذو عسرة غريمًا لكم، أو: إنْ كان هناك ذو عسرة، أو كان فيكم أو منكم، فيكون الخبر متقدِّمًا أو متأخِّرًا.
والثاني: أنْ يكون تامًّا مكتفيًا باسمِه عن خبره، يقال: كان الأمرُ؛ أي: وقع، وتقدير هذا: وإنْ وقع ذو عسرة، وإنْ حَدث ذو عسرة، وإنْ وُجد ذو عسرة.
وقرأ ابنُ عباس وابنُ مسعود رضي اللَّه عنهم:(وإنْ كان ذا عسرة)(٢)؛ أي: وإن كان الغريمُ ذا عسرة.
(١) "هم" ليست في (ف). (٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ١٨٦)، و"المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٢٤)، و"تفسير الثعلبي" (٢/ ٢٨٦). وزيد عند بعضهم نسبتها لعثمان وأبيٍّ.