وقوله تعالى:{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ}: أي: يُعطي اللَّهُ صوابَ (٣) القول والعمل مَن يشاء مِن عباده، فلا يَقبَلُ (٤) ما يَعدهُ الشيطان، ويعتمد على ما وعده اللَّهُ تعالى (٥).
وفي الآية ردٌّ على المعتزلة في قولهم بوجوب الأصلح، فإنَّه بيَّن أنَّه يُعطي الحكمةَ مَن يشاء لا الكُلَّ.
وقوله تعالى:{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}: (مَن) كلمةُ شرطٍ، وسقطت الياء مِن آخرِ {يُؤْتَ} للجزم بها، وجزاءُ هذا الشرط {فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} أي: أُعطي ذلك.
وكثرت الأقاويل في تفسير هذه الحكمة:
قال ابنُ عباس رضي اللَّه عنهما: هي عِلْمُ القرآن.
(١) في (ر) و (ف): "بطول". (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧). (٣) في (أ): "ثواب". (٤) في (ر): "فلا يُقبِل على". (٥) في (أ): "وعده الرحمن".