أربعةَ أرياح: الشَّمالَ والصَّبا والجَنوب والدَّبور، حتى إذا كان يومُ القيامة نُفخ في الصُّور فيجتمعُ مَن في الأرض من القتلى والهَلْكى والموتَى كما اجتمعت هذه الأربعةُ الأطيارُ من أربعة أجبال، ثم قرأ:{مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}[لقمان: ٢٨].
وقال القشيريُّ رحمه اللَّه: ولما (١) قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} قال اللَّه تعالى له: وأرني كيف تذبحُ الحيَّ، يعني: الولدَ، مطالبةٌ بمطالبةٍ، فلمَّا وفَى بما طُولِبَ وفَى اللَّه له بما طَلب (٢).
وقوله تعالى:{قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ}؛ أي: قال اللَّه له (٣): أوَلمْ تصدِّقْ بإحياءِ (٤) الموتى، {قَالَ بَلَى}؛ أي (٥): صدقت به {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}؛ أي: ليَسكُن، والطُّمأنينةُ: السُّكون، والمطمئِنُّ من الأرض: ما انْخَفَض، وكان موقِنًا به إيقانَ غيبٍ، فأَحَبَّ أنْ يوقِنَ به إيقانَ عيانٍ.
وقيل: كان أُعطي آياتٍ عقليةً، فأحبَّ أن يعطَى (٦) آيةً حسِّيَّةً.