وقوله تعالى:{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} قد بينَّا عند قوله: {كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى} إلى أن قوله: {أَوْ كَالَّذِي} عطف عليه وإنْ بَعُدَ؛ لأن القرآن كلَّه كتابٌ واحد متصلٌ (٢) بعضُه ببعضٍ معنًى (٣).
وقال الفرَّاء والكسائيُّ: هذا عطف على الذي قبله: {أَلَمْ تَرَ} من حيث المعنى، وتقديره: أرأيت كالذي حاج إبر اهيم أو كالذي مر على قرية، فإنَّ قولك: ألم تر إلى فلان وصنيعِه، و: هل رأيت كفُلانٍ وصنيعِه، سواءٌ (٤). واتصالُ هذه القصة بما قبلها لِمَا قلنا (٥).
(١) من قوله "الآية قال الشيخ الإمام الزاهد نجم الدين"، إلى هنا من (أ). (٢) في (أ) و (ف): "فيتصل". (٣) "معنى": من (ف). (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء (١/ ١٧٠). (٥) في (ف): "بما قلنا"، وسقطت العبارة من (أ).