للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ونحوُها: متعلَّقُه بها، وعَرَوْتُ الرَّجلَ أَعْرُوه واعْتريْتُه أَعْتَرِيهِ: إذا أتيتَه متعلِّقًا بسببِ حرمةٍ، وعَرَتْه الحمَّى تَعْرُوه: إذا تَعلَّقتْ به، وهو استعارةٌ عن التوثُّقِ التامِّ الذي لا زلَلَ معه ولا زوالَ عنه (١).

وقوله تعالى: {لَا انْفِصَامَ لَهَا}: أي: لا انقطاع لها؛ أي: للعروة، والفَصْم بالفاء: القطع بلا إبَانةٍ، والقصم بالقاف: القطع مع الإبانة (٢).

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}: أي: يسمع الأقوالَ ويعلم العقائد غَيَّها ورُشْدَها، وباطلَها وحقَّها، ويجزي كلًّا على وَفق عمله وقوله وعقده، وهو أبلغ وعدٍ ووعيدٍ.

والعروةُ الوُثقى نظيرُ قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} [آل عمران: ١٠٣]، وهو أصل الدِّين، وعُراه: شرائعُه، و (٣) قال عليه السلام: "ينتقِضُ الإسلام (٤) عروةً عروةً" (٥)، وسُئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيُّ عُرَى الإسلام أوثقُ؟ قال: "الحبُّ في اللَّهِ والبغضُ في اللَّهِ" (٦).

* * *


(١) "عنه" من (ر).
(٢) في (ف): "القطع بإبانة".
(٣) الواو من (ف).
(٤) في (ر) و (ف): "الإيمان"، وانظر التعليق الآتي.
(٥) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١٨٠٣٩) من حديث فيروز الديلمي بلفظ: "لينقضن الإسلام عروة عروة. . . "، و (٢٢١٦٠) من حديث أبي أمامة بلفظ: "لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة. . . ".
(٦) رواه الطيالسي في "مسنده" (٣٧٨)، والبيهقي في "الشعب" (٩٥٠٩)، من حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه.