وقوله تعالى:{فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} وقبله مضمرٌ؛ أي: استجابَ (١) اللَّهُ تعالى هذا الدُّعاءَ ونصرَهُم.
وأصلُ الهَزْمِ: الكَسرُ، وجَعْلُ بعضِ الشيء على بعض، يقال: سِقاءٌ مُتَهزِّم، إذا ثُنِيَ بعضُه على بعضٍ مع جفافٍ. وقال الأصمعيُّ: هزمة الرَّعدِ: صوتٌ فيه تَشقُّقٌ (٢).
وقيل: الهزيمةُ: دفعُ الشَّيء بقوَّةٍ حتَّى تُدخِلَ بعضَه في بعضٍ، والمهزام (٣): خشبةٌ يُحرَّكُ بها الجمر، فيُدفَع بها بعضُه عن بعض.
وقيل: هي التَّفريق والتَّشقيق، وقد تَهزَّم السِّقاءُ، إذا يَبِسَ فتصدَّع، واهتزامُ الشَّاة: ذبحُها.
وقوله تعالى:{بِإِذْنِ اللَّهِ}؛ أي: بعونِه ومشيئتِه، وتسبيبِهِ أسبابَها، وتيسيرِه على ما أراد.
وقوله تعالى:{وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} قال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: برزَ داودُ لجالوت، وظِلُّ جالوتَ ميلٌ، فلمَّا نظرَ إلى داود استضحكَ ازدراءً به، فأخذَ
(١) في (أ): "فاستجاب". (٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (٦/ ١٦١). (٣) في (أ): "والهزام".