وقوله تعالى:{قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ} جالوت سُمِّيَ به لجولانه؛ أي: قال ضعفاءُ اليقينِ: لا قوَّة لنا ولا قدرةَ على مقابلتِهم ومقاتَلتِهم.
وقوله تعالى:{قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ}؛ أي: قال الذين يَعلمون ويَستيقنونَ أنَّهم راجعونَ إلى اللَّه في القيامة، ومَجزيُّون بأعمالِهم يومئذٍ.
وقد كشفنا حقيقةَ الظَّنِّ واللقاءِ في قوله تعالى:{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ}[البقرة: ٤٦].
وقيل: هو استعارةٌ؛ أي: يَكفي الظَّنُّ في هذا للعمل، فكيف باليقين؟
وقيل: معناه: أي: يُحدِّثون أنفسَهم بلقاء اللَّه، وهو الموت.