للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال وهبٌ: كان التَّابوتُ نحوًا من ثلاثةِ أذرع في ذراعين (١).

وقال علي رضي اللَّه عنه: كان للسَّكينةِ وجهٌ كوجهِ الإنسان، وهي ريح هفَّافةٌ (٢).

وقال مجاهدٌ: كان لها وجهٌ كوجه الهرِّ وجناحان (٣)، فكانت تهُبُّ على الأعداء فتفرِّقُهم.

وقال الكلبيُّ: كانت من زَبَرجَدٍ أو يا قوت، كأنَّها رأسُ هرَّةٍ، فإذا أنَّ ذلك الرَّأس دفَّ (٤) التابوت نحو العدوِّ، فمضَوا معه، فإذا استقر ثبتوا خلفه (٥).

وقال السُّدِّيُّ: السَّكِينة طَسْتٌ مِن ذهبٍ يُغسَلُ فيه قلوبُ الأنبياء (٦).

وقوله تعالى: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ}؛ أي: أشياء تركَها موسى وهارون، وآلُ الإنسان: نفسُه، قال اللَّه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: ٣٣]؛ أي: إبراهيم، وأضيفَ إليه كما يُضَافُ إليه نفسُه.

وهذه البقيَّةُ هي عصا موسى من آسِ الجنَّة، وعمامةُ هارون، ورُضاضُ الألواح، وقَفيزٌ مِن المَنِّ في طَسْت (٧) مِن ذهبٍ، وخاتَم سليمان.

وقال عطاء: هو علم التَّوراة (٨).


(١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣١٢)، ومن طريقه الطبري (٤/ ٤٦٧).
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣١٣)، والطبري (٤/ ٤٦٩).
(٣) رواه الطبري (٤/ ٤٦٧ - ٤٦٨).
(٤) (أ): "زف". والدفيف: الدبيب. انظر: "القاموس المحيط" (مادة: دفف).
(٥) من قوله: "فإذا أن ذلك" إلى هنا ليس في (ف).
(٦) رواه الطبري (٤/ ٤٧٠).
(٧) (ف): "طشت".
(٨) رواه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٤٧٦).