واجتمعَ جماعةٌ مِن الأغنياء والفقراء، فقال غنيٌّ: إنَّ اللَّهَ رفعَ درجَتنا حيث (٤) استقرضَ منَّا، فقال فقيرٌ: بل رفعَ درجتَنا حيث استقرضَ لنا، والواحدُ قد يَستقرضُ مِن غير الحبيب، ولكن لا يستقرض إلَّا لأجل الحبيب، قُبضَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ودِرْعُه عند يهوديٍّ بشعيرٍ أخذَهُ لقوتِ عياله (٥)، انظر ممَّن استدان ولمن استدان.
وقوله تعالى:{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}؛ أي: رجوعُكم إلى جزائِه في الآخرة (٦)، فيَجزيكم على جودِكمُ الجنّةَ، وعلى بُخلِكُم النَّار، وهو وعدٌ ووعيد.
(١) في (ر) و (ف): "لشكره". (٢) في (ف): "للمستأنفين". (٣) في (أ): "الإيجاد" وفي (ر): "الثواب". والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ١٨٩ - ١٩٠). (٤) في (ف): "درجاتنا حتى" بدل: "درجتنا حيث" في هذا الموضع والذي يليه. (٥) رواه البخاري في "صحيحه" (٢٩١٦) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها. (٦) في (أ): "القيامة".