وقوله تعالى:{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} تقريرٌ للأوَّل (١)، فلا يَنبغي للزَّوجِ أنْ يَنسى الإفضال، فيقول: إنَّها كانت محبوسةً بعقدي، ولم تَنل منِّي نصيبًا، فلا أحرِمُها مِن المسمَّى شيئًا، ولا يَنبغي للمرأةِ أن تتركَ الإحسانَ، وتقول: إنَّ زوجي لم يَصِل إليَّ، ولم يكن له منِّي شيءٌ، فأنا لا آخذُ منه شيئًا.
وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}؛ أي: لا يَخفى عليه ما عمِلتُم مِن الفضلِ والجودِ والانتصاف (٢).
والجملةُ أنَّ المنكوحاتِ المطلَّقاتِ أربعةُ أصناف؛ مسمَّى لها مدخول بها، وغيرِ مسمَّى لها غيرِ مدخول بها، ومسمًّى لها غيرِ مدخول بها، وقد ذكرنا أحكامَ هذه الثَّلاث في هذه الآيات، وغيرِ مسمًّى لها مدخول بها، وقد ذُكرَ حكمُها في قوله تعالى:{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}[النساء: ٢٤].