وضعَ رأسه، أو: ليس هاهنا، أو: عليَّ المشيُ إلى بيت اللَّه، أو: لا أشتري جاريةً، ولا أتزوَّجُ عليك، يَتحرَّزُ بهذا كلِّه عن الكذب، على إرادةِ شيءٍ آخرَ سوى الظَّاهرِ على ما عُرف (١).
والخطبةُ: الاستنكاحُ، وهي مأخوذةٌ (٢) من الخِطاب، والخُطبةُ بالضمِّ مِن الخِطاب أيضًا، وهي خِطابُ النَّاس بالحمدِ، والصَّلاةِ، والوَعظِ والدُّعاء.
ومن التَّعريض في الخطبة أن يقولَ: إنِّي أشتهي أنْ تكونَ لي امرأةٌ مثلُك، ولعلَّ اللَّهَ يَقضي به بيني وبينك، أو يقول: أنا أحتاج (٣) إلى امرأةٍ صفتُها (٤) كذا، فتَعلمَ أنَّه يرغبُ فيها، أو يَصِفُها بالجمالِ والعقلِ والعفَّة والبصارة (٥) والكفاية، فتَعلمُ أنَّه يَرغبُ فيها، أو يقول: إنِّي حسنُ الخُلُقِ، كثيرُ الإنفاقِ، جميلُ العِشرةِ، مُحسنٌ إلى النِّساء، فيصفُ نفسَه لترغبَ فيه، أو يقول: ربَّ راغبٍ فيكِ، وحريصٍ عليك، وأنتِ بحيث تُحبِّين، وما عليك لائمة، وما يَجري مجرى هذا.
= وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٠٩٥)، والبيهقي في (٢٠٨٤١) من قول عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه. (١) من قوله: "وفي الخبر أن في المعاريض" إلى هنا من (أ). (٢) في (ر) و (ف): "وهو مأخوذ". (٣) في (ف): "محتاج". (٤) بعدها في (أ): "توافق صفتها". (٥) في (ر) و (ف): "والنضارة". (٦) بعدها في (ر) و (ف): "ثم".