للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقوله تعالى: {ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ}؛ أي: اتِّعاظُكم بهذا الوعظِ، وتركُ الضِّرارِ والعَضل (١)، خيرٌ لكم من الفُرقة، وأطهرُ لكم مِن الرِّيبة.

وقيل: الكلمتان بمعنًى واحد، وهو الطَّهارة.

وقيل: الزَّكاةُ (٢): النَّماءُ، والطُّهرُ: النظافة.

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}؛ أي: واللَّهُ يَعلمُ (٣) المصالحَ، وأنتُم لا تَعلمونها.

* * *

(٢٣٣) - {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.

وقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} رَضِعَ اللَّبنَ يَرْضَعُ رَضاعًا ورَضاعةً ورَضْعًا، من باب: صَنَع وعَلِمَ وضَرَب، فهو راضع، وارتضعَ كذلك، وأرضعتهُ أمُّه إرضاعًا، والاستِرْضاعُ: سؤالُ الإرضاعِ وطلبُه، والرَّضيعُ: الصَّبيُّ الذي هو في حدِّ الرَّضاع، وهما رَضيعا لِبانٍ، والمُرضِعةُ التي تُرضِعُ، والمُرضِعُ التي لها ولدٌ


(١) في (أ) و (ف): "والفضل".
(٢) في (أ): "الزكاء".
(٣) "واللَّه يعلم" ليس في (أ).