قوله تعالى:{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} في الدِّين (١)؛ أي: هم إخوانكم، ومِن حقِّ الأخِ أنْ يُعان ولا يخان.
وقوله تعالى:{وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} بيَّن أنَّه تعالى لا يَخفى عليه قصدُ المخالطةِ بما فعلَ، وأنَّه يجزيهِ على وفقِ عمله، وهو أبلغُ وعدٍ ووعيدٍ.
وقال ابنُ عباس رضي اللَّه عنهما: لضيَّق (٢) عليكم (٣).
وقال مقاتل رحمه اللَّه: لأثَّمكم بتحريمِ ذلك (٤).
وقيل: لأهلكَكُم.
وأصلُ العنت: المشقَّة؛ يقال: أكمةٌ (٥) عنوتٌ أي: طويلةٌ (٦) يَشُقُّ صعودُها، وعَنَتَ العظمُ عنتًا، إذا أصابَه وهنٌ أو كسرٌ، والإعناتُ: الحملُ على مكروهٍ لا يُطيقُه، والتَّعنُّت في السُّؤالِ: التَّشديدُ فيه والتَّغليظ. والعنتُ: الإثم. وقيل: المشقَّة والهلاك.
وقيل في قوله تعالى:{ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ}[النساء: ٢٥]: إنَّه الإثم. وقيل: الهلاكُ بالوقوع في الزِّنى.
وقوله تعالى:{لَعَنِتُّمْ}[الحجرات: ٧]؛ أي هلكتم.
(١) قوله: "في الدين" من (أ). (٢) في (ر): "لشق"، والمثبت موافق للمصادر. (٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٧٠٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٣٩٦) (٢٠٩٠). (٤) انظر: "تفسير مقاتل" (١/ ١٨٩). (٥) في (ف): "يقال لأن كلمة"، وفي (ر): "لأن كلمة" بدل: "يقال أكمة". (٦) بعدها في (أ): "أي".