تعالى:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}، يعني: في الأشهرِ الحُرُمِ وغيرها، وهو قولُ عامَّةِ العلماء.
وقال عطاء: هو باقٍ، ولا يجوزُ قتالُهم في الشَّهر الحرام إلَّا إذا بدؤونا (١).
ثمَّ أخبرَ أنَّ هؤلاءِ الكفَّار كيف قصدُهم في حقِّ المسلمين؟ وهو قوله تعالى:{وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} أي: هم يدومون على محاربتِكم على قصدِ صرفِكم عن الإسلام؟ ليصرفوكم عنه إن قدَروا عليه، وهو بيانُ أنَّهم لا يَقدرون عليه، وهو تطييبٌ (٢) لقلوب المؤمنين.
ثمَّ ذكرَ وعيدَ مَن انصرفَ عن الدِّين، وهو قوله تعالى:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ}، وقال تعالى في آيةٍ أخرى:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ}[المائدة: ٥٤]، بقَّى التَّضعيف هناك، وأظهر التَّضعيفَ هاهنا، وكلاهما مستعملان على الصحَّة والفصاحة.