يُقال: أخَذَتْهُ الحُمَّى، ثمَّ قولُه تعالى:{بِالْإِثْمِ} أي: بسببِ الإثم الذي في قلبِه، وهو النِّفاقُ وحبُّ الفساد.
وقوله تعالى:{فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ}؛ أي: كافيهِ دخولُ النَّار والخلودُ فيها؛ جزاءً على عملِه (١)، وهو وعيدٌ شديدٌ.
وقوله تعالى:{وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}؛ أي: ولبئسَ ما مهدَ لنفسِه في الآخرة؛ أي: وطَّأ وهيَّأ. قبَّح بهذا فعلَه، وعجَّب عبادَه منه. والمِهاد في الأصل يُستعمَلُ في الخير، قال تعالى:{فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ}[الروم: ٤٤]، لكن ذكر هذا للكافر بمقابلة ما ذَكرَ للمؤمن، وهو كالبِشارة، كما قال اللَّهُ تعالى:{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا}[الأحزاب: ٤٧]، وقال تعالى في مقابلته:{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}[النساء: ١٣٨].