قيل: هم الكفَّار؛ لأنَّهم كانوا يُعظِّمون البيتَ، فيَحجُّونَهُ (١)، ويَدعونَ بحوائجِ الدُّنيا دون (٢) الآخرة، فإنَّهم كانوا يَجحدون البعثَ بعد الموت، فذكرَ (٣) اللَّهُ تعالى أنَّه (٤) لا حظَّ لهم في الآخرة ممَّا ينالُه المؤمنون مِن الجنَّة وأنواعِ الكرامة.
وقيل: هم المؤمنون الذين يَسألون الدُّنيا دون الآخرة، وهو ذنبٌ منهم؛ إذ سألوا اللَّهَ تعالى في أشرفِ المشاهدِ حُطَام الدُّنيا، وغَفَلوا عن نعيمِ (٥) العقبى، وقولُه تعالى في حقِّهم:{وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} أي: إلا أن يتوب.
وقيل: أي (٦): إلَّا أن يعفوَ اللَّهُ تعالى عنه.
وقيل: أي (٧): ليس له خَلاق كخلاقِ مَن سأل اللَّهَ تعالى لآخرتِه.
(١) في (أ): "فيحجون". (٢) في (ر) و (ف): "قبل". (٣) في (أ): "فأخبر". (٤) في (ف): "أنهم". (٥) في (أ): "نعم". (٦) لفظ: "أي" من (أ). (٧) "أي" ليس في (ف).