{أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ} أي: أهلُ هذه الصِّفة عليهم لعنةُ اللَّه ولعنةُ الخلائق، قال ابنُ عباس رضي اللَّه عنهما: وذلك إذا وضع الكافر في قبره وسُئِلَ: مَن ربُّكَ؟ ومَن نبيُّك؟ وما دينُك؟ فيقول: لا أدري، فيقول له منكرٌ ونكيرٌ: لا دَرَيْت، فهكذا كنتَ في الدُّنيا، ثم يُضرَبُ ضربةً يسمعُها كلُّ شيءٍ إلَّا الثَّقلين، فلا يَسمعُ شيءٌ صوتَه إلَّا لَعَنَهُ، فذلك قولُه:{وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}(٦)، فهم كلُّ مَن على وجهِ الأرضِ غيرُ الثَّقلَين.
وقال عكرمة: اللاعنون (٧) هم البهائمُ والهوامُّ، تَلعنُ عصاةَ بني آدم، تقول (٨): حُبِسَ عنَّا المطرُ بخطاياهم (٩).
(١) في (ر) و (ف): "جحدوا". (٢) لم أقف عليه بهذا السياق، وروى الطبري في "تفسيره" (٢/ ٧٣٠) عن ابن عباس نحوه مختصرًا. (٣) "وقوله تعالى" من (ر) و (ف). (٤) قوله: " {مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} " من (ف). (٥) بعدها في (ر): "للناس". (٦) أورده ابن أبي زمنين في "تفسيره" (١/ ١٩١ - ١٩٢) مطولًا من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وهي سلسلة الكذب. (٧) من قوله: "فهم كل من على" إلى هنا من (أ). (٨) في (أ): "يقولون". (٩) رواه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٧٣٤).