ودلَّ أنَّ مشيئةَ الهداية (١) ليست للكلِّ، وعندهم هدايتُه (٢) بيانٌ، وذلك للجميع.
ودلَّ على (٣) أنَّ السُّنَّةَ يَنسخُها الكتابُ، فإنَّ الصَّلاةَ إلى بيتِ المقدسِ كانت بالسُّنَّة؛ إذ لا ذكرَ له في الكتاب، ثمَّ نُسِخ ذلك بالكتاب.
وعند الشافعيِّ -رحمه اللَّه- لا تُنسَخُ السُّنَّة بالكتاب إلَّا بعد عملِ الرَّسول به، فيصيرُ نسخُ السُّنَّة بالسُّنَّة. وهذا قبيحٌ، ألَّا يكونَ للكتاب من القوَّة ما يَنسخُ سنَّتَه لولا عملُه (٤).