هذا الأمرُ له في (١) القرآن، ثمَّ لم ينزل بعدَه كتابٌ ليَذكُرَ فيه لغيرِه (٢): أنَّا قلنا له ذلك، فقال كذا.
وجوابٌ آخر: أنَّه قال في آيةٍ أخرى: {آمَنَ الرَّسُولُ}[البقرة: ٢٨٥]، وهو العلمُ بأنَّه لا إله إلَّا هو، فقد أخبر عنه أنَّه قد علم كما أمرناه.
وآخرُ: أنَّ إبراهيم لمَّا قال: أسلمت؛ اقترن به البلوى، ونبيُّنا -صلى اللَّه عليه وسلم- تحرَّز عمَّا هو في صفةِ الدَّعوى، فحُفِظَ وكُفِي.
وآخر: أنَّ إبراهيمَ عليه السلام أُمِرَ بما يجري مجرى الأفعال، فإنَّ الاستسلام هو المراد، ونبيُّنا عليه الصَّلاة والسَّلام أُمِرَ بالعلم، ولأقسام الإسلام حَصرٌ، وما لِلَطَائف العلم قصرٌ.