وقيل: معناه: علِّمنا؛ وهي رؤيةُ القلب، وتُستعمَلُ في العِلم (١)، قال اللَّه تعالى:{أَلَمْ تَرَ}(٢)، ويقال في مسائل الفقه: أرأيت، والمناسكُ على هذا عينُ أفعال العباد الحجَّ (٣).
وقوله:{وَأَرِنَا} ينصرفُ إليهما وإلى ذرِّيَّتِهما، لا إليهما على الخصوص، وهو سؤالُ ذلك إلى قيامِ السَّاعة، وفي مصحف عبدِ اللَّه بن مسعودٍ رضي اللَّه عنه:(وأرهم مناسكَهم)(٥).
وقوله تعالى:{وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} قيل: معناه: تجاوزْ عنَّا التقصيرَ الواقعَ في مثلِ هذا العمل.
وقيل: لمَّا كان قولُه: {وَتُبْ عَلَيْنَا} واقعًا عليهما وعلى ذرِّيَّتِهما، وفيهم مَن له ذنوبٌ؛ كان سؤال التوبة في حقِّهم.
(١) في (ر) و (ف): "العمل". (٢) بعدها في (ر): "كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ". (٣) في (أ): "أفعال الحج"، وفي (ف): "أفعال العبادة للحج". (٤) في (أ): "بالفتح والكسر" مكن: "ومنسِك". (٥) انظر قراءة ابن مسعود رضي اللَّه عنه في "معاني القرآن" للفراء (١/ ٣١)، و"تفسير الطبري" (٢/ ٥٧١)، و"تفسير الثعلبي" (١/ ٢٧٥)، و"شواذ القراءات" للكرماني (ص: ٧٦).