قال الحسن: يثوبون إليه كلَّ عام؛ أي: ليس هو في الزمان مرَّة فقط (٣).
وقال ابنُ عباسٍ ومجاهدٌ رضي اللَّه عنهم: لا ينصرفُ عنه أحدٌ، وهو يرى أنَّه قد قضى منه وطرًا فهم يعودون إليه (٤).
وقوله تعالى:{لِلنَّاسِ وَأَمْنًا} أي: مأمنًا؛ وهو موضعُ الأمن؛ وهو (٥) ضدُّ الخوف، قال تعالى:{حَرَمًا آمِنًا}(٦)[القصص: ٥٧]، وقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا إنَّ مكَّةَ حرامٌ مِن
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" لأبي منصور الماتريدي (١/ ٥٥٥). (٢) لفظ: "أيضًا" من (ر). (٣) علقه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١/ ٢٢٥) عقب الأثر (١١٩١). (٤) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (٢/ ٥١٨). (٥) في (أ): "والأمن". (٦) في (أ): "ومن دخله كان آمنًا" بدل: "حرمًا آمنًا".