{يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} هذا خبرٌ، وقوله:{أُولَئِكَ} هذا خبرٌ آخَرُ (١)، وهو كقولك: هذا حلوٌ حامضٌ.
وقيل: الواوُ مضمرةٌ في قوله: {يَتْلُونَهُ}؛ أي: ويتلونه، ويتمُّ المبتدأ عند قوله:{حَقَّ تِلَاوَتِهِ}، ويكون {أُولَئِكَ} خبرًا لذلك المبتدأ، وبيانًا أنَّ مَن أوتيَ التَّوراة، واتَّبعها، وعَمِلَ بها، فهو الذي يُؤمِنُ دون غيره.
وقيل: الآية في شأن الصَّحابة رضوان اللَّه عليهم أجمعين، والكتابُ: القرآن (٢)، وهذا مدحٌ لهؤلاء بعد ذمِّ أولئك.
وقوله تعالى:{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} أي: بالكتاب.
وقوله تعالى (٣): {فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أي: الهالكون المَغبونون، و"أولئك" جمعٌ، والمذكورُ قبلَهُ موحَّد، لكنَّه في معنى الجمع، وهو قوله:{وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ}؛ لأنَّه للجنس، و {وهُمُ}(٤) عماد، {الْخَاسِرُونَ} خبرُ المبتدأ.
وأثبت الخسران لِمَن كفر به، لا لمن يتَّبعه حقَّ اتِّباعه، وهذا لطفٌ من اللَّه عزَّ وجلَّ بعباده.
(١) بعدها في (ر): "للمبتدأ، وهو قوله: {يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ} ". (٢) في (أ): "المبين" بدل: "القرآن". (٣) "وقوله تعالى" ليس في (أ). (٤) في (ف): "وهو".