وعلى القراءة الفاشية ذُكِر في نزول هذه الآية عن الضَّحَّاك قال: لمَّا فرغ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن (١) قتال أهل مكَّة يوم بدرٍ، ورمى بقتلاهم في القَلِيب؛ نادى بأعلى صوته:"ألم أنذركم؟ ألم أتقدَّم إليكم؟ ألم أُحذِّركم؟ فقد نزل بكم ما نَزَل"، وهو يَتوجَّعُ لهم ويقول في مقالته:"أي ربّ، قد أعذرتُ إليهم؟ " فأنزلَ اللَّه تعالى هذه الآية (٢).
وقال مقاتل: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو (٣) أنزلَ اللَّه تعالى بهؤلاء الذين قالوا: لولا يكلِّمنا اللَّه أو تأتينا آيةٌ. عقوبةً بما قالوا"، فنزلت:{وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ} وإنَّ اللَّه قد أحصاها عليهم (٤).
(١) في (أ): "من". (٢) لم أقف عليه. (٣) في (ر) و (ف): "لولا". (٤) انظر: "أسباب النزول" للواحدي (ص ٣٧)، ونقله عن الواحدي الحافظ ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" (١/ ٣٦٩)، ثم قال: لم أر هذا في "تفسير مقاتل بن سليمان" فينظر في "تفسير مقاتل بن حيان". اهـ. قلت: والظاهر من "تفسير مقاتل" (١/ ١٣٤ - ١٣٥) أن في الكلام سقطًا، فيستدرك من هنا ومن "أسباب النزول"، واللَّه الهادي. (٥) نص العبارة في (أ): "ولما أمر بتبشير المسلمين وإنذار الكافرين".