{إِنَّ صَلَاتَكَ} قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر على الواحد (١)، ها هنا وفي سورة (هود)(٢) والمؤمنون (٣)، واختاره أبو عبيد، قال: لأن الصلاة عندي أكثر من الصلوات، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، ألا تسمع الله يقول {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(٤). فهذِه (٥) صلاة الأبد، والصلوات للجمع القليل؛ كقولك: ثلاث صلوات وأربع وخمس.
وقرأ الباقون كلها بالجمع، واختاره أبو حاتم وقال: من زعم أن
= لابن منظور، "تاج العروس" للزبيدي (ضجع). ويروى: فاغتمضي نومًا بدل فاغتنمي نومًا. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ٣١٧ - ٣١٨، "تلخيص العبارات" (ص ٩٩)، "غاية الاختصار" ٢/ ٥١٠، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٨١، ٢٩٠، ٣٢٨. (٢) في قوله تعالى: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ} آية: ٨٧. (٣) في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩)} آية: ٩. وهذا الحرف يقرؤه حفص عن عاصم (على صلواتهم) بالجمع، خلافًا للموضعين السابقين، وبه يقيد إطلاق المؤلف رحمه الله. "الحجة" للفارسي ٤/ ٢١٣، "الموضح في القراءات" لابن أبي مريم ٢/ ٦٠٣. (٤) البقرة: ٤٣. (٥) في (ت): فهي.