{إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} والسبعون عند العرب غاية مستقصاة لأنه جمع سبعة، والسبعة تتمة عدد الخلق كالسموات والأرض، والبحار، والأقاليم، والأعضاء (١).
ورأيت في بعض التفاسير: أن استغفر لهم سبعين مرّة بإزاء صلاتك على حمزة لن يغفر الله لهم (٢).
قال الضحاك: لما نزلت هذِه الآية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تعالى قد رخص لي فسأزيد على السبعين لعل الله أَن يغفر لهم" فأنزل الله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}(٣)(٤).
= وعزا القرطبي ٨/ ٢٢٠ هذا القول للحسن وقتادة وعروة. ورجحه ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ٦٤، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٧٧، والألوسي في "روح المعاني" ٥/ ٣٣٦. (١) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" ٢/ ١١٦: السبعون هنا جمع السبعة المستعملة للكثرة، لا السبعة التي فوق الستّة. وقال الزمخشري في "الكشاف" ٢/ ١٦٤: والسبعون جارٍ مجرى المثل في كلامهم للتكثير. وانظر أَيضًا "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٦٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٢٢١. (٢) لم أجده. (٣) المنافقون: ٦. (٤) لم أجد من ذكره عن الضحاك غير المصنف، وتبعه البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٤/ ٧٩. وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٩٩ - ٢٠٠ عن مجاهد وقتادة.