في الباطل والكذب على الله، وتكذيب رسله (١)، والاستهزاء بالمؤمنين {كَالَّذِي خَاضُوا} أراد كالذين خاضوا، وذلك أن الذي اسم ناقص مثل (ما) و (ش) يُعَبَّرُ بها عن الواحد والجميع، نظيره قوله عز وجل:{كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} ثم قال: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ}(٢)(٣).
وقال الشاعر (٤):
وإنَّ الذي حَانَتْ بفَلْج (٥) دمَاؤُهُمْ ... هُمُ القومُ كلُّ القوم يا أُمَّ خَالدِ
وإن شئت جعلت الذي إشارة إلى مضمر، يريد: وخضتم كالخوض الذي خاضوا فيه (٦).
(١) في (ت): رسوله. (٢) البقرة: ١٧. (٣) انظر هذا الاستعمال في "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة (ص ٣٦١). (٤) البيت للأشهب بن رميلة في "شعراء أمويون" ٤/ ٢٣١ - ٢٣٢، "خزانة الأدب " للبغدادي ٦/ ٧، "شرح شواهد المغني" ٢/ ٥١٧، و"الكتاب" لسيبويه ١/ ١٨٧، و"المقتضب" للمبرد ٤/ ١٤٦، و"الأمالي" لابن الشجري ٣/ ٥٧، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ١٩٠، "المحتسب" لابن جني ١/ ١٨٥، "سر صناعة الإعراب" لابن جني ٢/ ٥٣٧، "شرح المفصل" لابن يعيش ٣/ ١٥٥، و"لسان العرب" (فلح). (٥) في (ت): بعلج. (٦) ختار هذا المعنى الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٤٤٦، والطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٧٦.