يسير مُجانبًا لهم، فلمَّا نزلت هذِه الآية تاب (١) من نفاقه وقال: اللهم إني لا أزال أسمع آية تُقرأ أُعْنَى بها، تقشعر منها الجلود، وتجب (٢) منها القلوب، اللهم اجعل وفاتي قتلًا في سبيلك، لا يقول أحد: أنا غسَّلتُ؛ أنا كفَّنت؛ أنا دفنت، فأصيب يوم اليمامة فيمن قُتل، فما أحد إلا وقد وجِدَ وعُرِف مصرعُه غيره (٣).
وقيل: معناه إن تيب على طائفةٍ منكم فيعفو الله عنهم تُعذَّب طائفة بترك التوبة (٤){بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}.
* * *
= مسعود أنه ممن نزل فيه {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ} وأنه قال: يارسول الله غيّر اسمي واسم أبي، فسماه عبد الله بن عبد الرحمن. قال ابن عبد البر: تاب وحسنت توبته. "الاستيعاب" لابن عبد البر ١٠/ ٥٤، "الإصابة" لابن حجر ٩/ ١٤٩. (١) في (ت): برئ. (٢) تجب: أي تخفق وتضطرب. "القاموس المحيط" للفيروزآبادي ١/ ٣٠٢. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٧٢ من طريق ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، بنحوه، ولم يُسَمّه. وكذا أورده ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢٩. وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٧٠ وعزاه لابن إسحاق. وانظر "السيرة النبوية" لابن هشام ٢/ ٥٥١. (٤) ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٧٤ بدون نسبة.