وقال الكلبي: يبغونكم الفتنة؛ يعني: العَتَب والشرّ (١).
وقال الضحاك: يعني الكفر (٢).
يقال:(بغيتُهُ الشر والخير أبغيه بُغَاءً) إذا التمست له؛ بمعنى (بغيت له)، ومثله (عَكمْتُكَ) و (حَلَبْتُك)؛ أي (عكمتُ لك)، و (حلبت لك)، فإذا أرادوا أعنْتُكَ عليه؛ قالوا:(أبْغَيتُكَ) و (أَحْلَبْتُك) و (أعكَمتُك)(٣).
{وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} قال مجاهد وابن زيد: وفيكم عيون لهم عليكم، يَردُّون (٤) إليهم ما يسمعون منكم (٥).
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٥٦، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥١. (٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٤٧، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥١ عن الضحاك ومقاتل وابن قتيبة. وانظر "تفسير مقاتل" ٢/ ١٧٣، "غريب الحديث" لابن قتيبة (ص ١٠١)، "بصائر ذوي التمييز" للفيروزآبادي ٤/ ١٦٧، وأسند نحوه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٠٨ عن السدي وابن زيد. (٣) "جامع البيان" للطبري ١٠/ ١٤٥ بلفظه. (٤) في (ت): يؤدون. (٥) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٨١ من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٥/ ٢٥٤، والطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٤٥ - ١٤٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٠٨ .. بنحوه. وأثر ابن زيد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٤٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٠٩ بنحوه. وعزا أبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥١ هذا القول لابن عيينة والحسن أيضًا. واختاره الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ١٤٦. قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٢ متعقبًا هذا القول: وهذا لا يبقى =